مؤسسة آل البيت ( ع )
63
مجلة تراثنا
كما عني عناية كبيرة بالقراءات القرآنية ورجح بعضها على بعض ونقد قسما كبيرا منها . وأما نظائر الألفاظ فقد أخذت حيزا واسعا في تفسيره وأمثلتها كثيرة جدا ، منها : قوله : " والبر - في أصول اللغة - والصلة والإحسان نظائر " ( 1 ) . وقوله : " فالنسيان والغفلة والسهو نظائر " ( 2 ) . وقوله : " فالتلاوة والقراءة والدراسة نظائر " ( 3 ) . وقوله : " النبذ والطرح والإلقاء نظائر " ( 4 ) . وقوله : " البيت في اللغة والمنزل والمأوى نظائر " ( 5 ) وهكذا . ولا يخفى أن الغرض من وراء بيان نظائر الألفاظ القرآنية إنما هو لبيان دقة التعبير القرآني وإدراك روعة اختيار هذا اللفظ دون ذاك ، لصلته بالغرض الفني والبلاغي أكثر من غيره ، خصوصا بعد ملاحظة ما فيه من نغم صوتي يحفز على الإصغاء ، فتأكيد الشيخ ( قدس سره ) إذا على النظائر ، إنما هو لتحبيب القرآن الكريم إلى نفس كل من تذوق بلاغة العرب وأدبهم ، وعرف ما في التصوير الفني من حلاوة البيان . لقد انعكس هذا الغرض الشريف على أسلوب الشيخ ( قدس سره ) نفسه في كتابه العظيم التبيان ، إذ امتاز عن غيره من التفاسير المتقدمة بالعبارات
--> ( 1 ) التبيان 1 / 197 . ( 2 ) التبيان 1 / 198 . ( 3 ) التبيان 1 / 199 . ( 4 ) التبيان 1 / 367 . ( 5 ) التبيان 1 / 450 .